التمارين
هل الحديد يضخّم جسم المرأة؟
الجواب القصير: لا. والجواب الأنفع أن «الشدّ» ليس حالة ثالثة يمكن للجسم أن يكون فيها، وفهم السبب يغيّر طريقة تمرينك.
«ما أبغى أرفع حديد، أخاف أتضخّم.» هذا أكثر سبب تسمعه من النساء لتجنّب قسم الأوزان، والجواب المختصر: لا.
لكن هذا السؤال يُجاب كثيراً وباختصار، فلا يُقال نصفه الأنفع، لأن الاعتقاد الذي يحلّ محلّه غير صحيح كذلك، وهو الذي يُهدر الأشهر الستة القادمة.
لماذا لا يحدث ذلك
بناء كمية ملحوظة من العضلات بطيء وصعب. هو بطيء على الرجال الذين ينظّمون تمرينهم ونومهم وطعامهم حوله ويأكلون أكثر مما يحرقون عن قصد لأجله. وهو أبطأ عند النساء. والسبب الأكبر أن التستوستيرون في الدم جزء صغير من مستوياته عند الرجال، وهو هرمون أساسي في مقدار ما يبنيه الجسم من عضل وسرعته.
وأضيفي إلى ذلك أن معظم من يسألن هذا السؤال يحاولن في الوقت نفسه خسارة الوزن: أي يأكلن أقل مما يحرقن، وهي الحالة التي يكون فيها الجسم أقل استعداداً لإضافة عضل، فيصبح السيناريو المخيف قريباً من المستحيل بالمصادفة.
أما ما يحدث فعلاً في الأشهر الأولى فهو أنك تصبحين أقوى بكثير من غير أن يختلف شكلك كثيراً. وهذا ليس فشلاً في البرنامج؛ فزيادة القوة المبكرة أغلبها جهازك العصبي يتعلّم الحركة، وتأتي قبل أي حجم مرئي بزمن طويل.
«الشدّ» ليس حالة ثالثة
وهنا الجزء الأهم من السؤال الأصلي.
لا توجد حالة منفصلة اسمها «مشدود» يمكن وضع الجسم فيها. يوجد مقدار العضل الذي تملكينه، ومقدار الدهون الجالسة فوقه. والذي يقصده الناس بـ«الشدّ» هو: عضل كافٍ ليكون له شكل، ودهون قليلة بما يكفي لترى ذلك الشكل. هذه كل الآلية، ولها رافعتان:
ولهذا تتساقط كثير من النصائح المتداولة بمجرّد النظر فيها:
- «أوزان خفيفة وتكرارات عالية للشدّ، وثقيلة للتضخيم.» مدى التكرارات لا يحدّد هذا. فالعضلة تنمو في مدى 5–30 تكراراً للمجموعة بشرط أن تكون التكرارات الأخيرة صعبة فعلاً. وثلاث مجموعات من عشرين تكراراً صعباً وثلاث من ثمانية صعبة تؤدّيان عملاً متقارباً. ولا واحدة منهما تُنتج نوعاً مختلفاً من العضل.
- «الكارديو للدهون والحديد للعضل.» نصف صحيح. الكارديو يحرق سعرات أثناء أدائه؛ وفارق السعرات هو ما يخسر الدهون، ويمكنك صناعة ذلك الفارق بالطعام. أما ما لا يستطيعه الكارديو فهو أن يطلب من جسمك الاحتفاظ بالعضل أثناء نزول الدهون. وهذا لا تفعله إلا تمارين المقاومة والبروتين.
- «التمرين يعيد توزيع الدهون.» لا يفعل. لا يمكن نقل الدهون في الجسم، ولا تختارين من أين تنزل، والأمر وراثي في أغلبه. والذي يتغيّر هو العضل تحتها، ولهذا يبدو وزن الجسم نفسه مختلفاً تماماً.
لماذا تكون الأوزان أهم وأنتِ تخسرين الوزن
وهذه هي الحجة التي تهمّ فعلاً، وهي معكوسة عند معظم الناس.
حين تأكلين أقل مما تحرقين، يغطّي جسمك النقص من الدهون ومن الأنسجة العضلية معاً. ونسبة كل منهما ليست ثابتة، بل تتعلق كثيراً بما إذا كنتِ تعطينه سبباً للاحتفاظ بالعضل. وللسبب صورتان: تمارين المقاومة، وبروتين كافٍ.
اتركي الاثنين وسينزل الميزان مع ذلك. لكنك ستصلين إلى الرقم الأقل كنسخة أصغر وأرخى وأضعف من الشكل نفسه، ثم تتساءلين لماذا لم يكن الرقم هو المطلوب في النهاية. وهذه نتيجة شائعة جداً، ويمكن تجنّبها بالكامل.
الرقمان اللذان يؤدّيان العمل
حوالي 1.6–2.2 جرام بروتين لكل كيلو أثناء خسارة الوزن، وحصّتان إلى ثلاث من المقاومة أسبوعياً. هذا المزيج هو أغلب الفرق بين خسارة الوزن وتغيّر الشكل. وفي كم بروتيناً تحتاجين الرقم ومصادره هنا.
لماذا يصبح الميزان أداة سيّئة
بمجرّد أن تبدأي التمرين، يتوقف الوزن عن تتبّع تقدّمك جيداً، خصوصاً في الأشهر الأولى، فمن الممكن تماماً أن تبني عضلاً وتخسري دهناً بمعدل متقارب فلا يكاد الميزان يتحرك.
وقياسان أفضل، ولا يحتاج أيّهما إلا شريط قياس:
- محيط خصرك، شهرياً، بالظروف نفسها كل مرة. يتحرك حين لا يتحرك الميزان.
- صورة، بالضوء نفسه والملابس نفسها، مرة في الشهر. التغيّر البطيء غير مرئي يوماً بيوم، وواضح على مدى ثمانية أسابيع.
ومؤشر كتلة الجسم فيه العيب نفسه للسبب نفسه: يعرف طولك ووزنك ولا شيء غيرهما، فلا يميّز العضل من الدهن. وذلك المقال يشرح متى يكون المقياس دليلاً ضعيفاً، ومن تتمرّن جيداً إحدى الحالات الخمس.
ما تفعله الأوزان ولا يفعله غيرها
وبعيداً عن الشكل، أمران يستحقان المعرفة لأنهما خاصّان بتمارين المقاومة:
العظام. تحميل العظم من الطرق المعروفة للحفاظ على كثافته، وهذا يهمّ أكثر مع تقدّم العمر وخصوصاً بعد سن انقطاع الطمث، فمعدل الفقد يرتفع فيه. والأمر ثابت بما يكفي لأن تكون تمارين المقاومة توصية معتادة له. وإن كان لديك تشخيص يتعلق بكثافة العظام، فمن المفيد مناقشة البرنامج مع طبيبك أولاً، لا لأن التمرين خطر عموماً، بل لأن اختيار الحركات والأحمال يصبح سؤالاً خاصاً بك.
قوة لا علاقة لها بالنادي. حمل أكياس السوق على الدرج، ورفع طفل، والنهوض عن الأرض دون الاستعانة باليدين. هذه أمور تُدرَّب وتتراجع إن لم تُدرَّب. وهي أقلّ الحجج بريقاً لرفع الحديد، وأفضلها على الأغلب.
كيف تبدأين، في ثلاثة سطور
- حصّتان أو ثلاث في الأسبوع، لكامل الجسم، بيوم راحة بينها. واثنتان تكفيان لحماية العضل في العجز الحراري. وما زاد فاختياري.
- حركات قليلة لا عشرون. سكوات، وانثناء ورك، ودفع، وسحب، وشيء للجذع. وكل ما عدا ذلك زينة في الأشهر الستة الأولى.
- واجعليها أصعب مع الوقت. أثقل إن استطعت، وإن لم تستطيعي لأن الدمبل يتوقف عند 10 كيلو، فأبطأ، أو على رجل واحدة، أو بتكرارات أكثر، أو بتوقّف. وهذه الطرق نفسها في البيت أو في النادي.
ولا تحتاجين نادياً لأي من ذلك. التمرين المنزلي ثلاث حصص أسبوعياً بلا أدوات في البداية، ومقال جيم البناية يغطّي النسخة بأربعة أجهزة ودمبل خفيف، وهو ما في معظم الأبراج هنا.
كيف تبدو الأشهر الستة الأولى فعلاً
لتكون التوقعات صحيحة، وبصراحة:
| الأسابيع | ما الذي يتغيّر |
|---|---|
| 1–3 | يأتيك ألم العضلات ثم يتوقف. وكل شيء يبدو غريباً. ولا شيء مرئي. |
| 4–8 | أقوى بوضوح، وغالباً بقفزة كبيرة. وأغلبه أسلوب وجهاز عصبي لا حجم. |
| 8–16 | الملابس تبدأ تأخذ شكلاً مختلفاً. ومحيط الخصر يتحرك قبل الميزان. |
| 16–26 | تغيّر مرئي، إن كان جانب الطعام منضبطاً. وهنا كان سيصل من ترك في الأسبوع السادس. |
لا شيء في هذا الجدول سريع، ولا شيء فيه «تضخيم». وإن لم يكن جانب الطعام منضبطاً فالقوة تأتي والتغيّر المرئي لا يأتي، ولهذا فـجانب السعرات نصف الموضوع، وثبات الميزان له أسباب محدودة تستحق الفحص بالترتيب.
والبرنامج نفسه جاهز: الحركات الخمس، وثلاثة أيام في الأسبوع، وكيف تحدّدين كم ترفعين. ابدئي من هنا.
أسئلة يتكرر طرحها
هل أتضخّم إذا رفعت أوزاناً ثقيلة؟
لا. بناء كمية كبيرة من العضلات بطيء وصعب حتى على من ينظّم حياته كلها حوله ويأكل زيادة مقصودة لأجله. وهرمون التستوستيرون عند النساء أقل بكثير منه عند الرجال، وهو السبب الرئيس في أن المعدل أبطأ أصلاً. ولا أحد يستيقظ «متضخّماً» بالمصادفة بعد ثلاثة أشهر من برنامج مرتين في الأسبوع.
هل أستخدم أوزاناً خفيفة وتكرارات عالية للشدّ؟
هذه أكثر نصيحة خاطئة في الموضوع، وهي قائمة على سوء فهم. مدى التكرارات لا يحدّد إن كنتِ «ستُشدّين» أو «تتضخّمين»، فالعضلة تستجيب في مدى 5–30 تكراراً للمجموعة بشرط أن تكون التكرارات الأخيرة صعبة. والذي يحدّد شكلك هو مقدار عضلاتك ومقدار الدهون التي تغطّيها، ولا شيء غير ذلك.
هل تمارين الحديد تعيد توزيع الدهون؟
لا، وستقرأين هذه الدعوى كثيراً. لا يمكن نقل الدهون من منطقة إلى أخرى، ولا يمكنك اختيار المكان الذي تنزل منه، والأمر وراثي في أغلبه. أما ما يتغيّر فهو العضلة تحتها، ولهذا يبدو الوزن نفسه مختلفاً. والدعوى شائعة في مقالات اللياقة، وهي ليست الطريقة التي يعمل بها الجسم.
هل الأوزان تمنع ترهل الجلد مع نزول الوزن؟
بناء العضلة قد يملأ جزءاً من الفراغ الذي تركته الدهون، وهذا يُحدث فرقاً مرئياً عند بعض الناس. لكن سلوك الجلد بعد نزول وزن كبير يتعلق بمقدار ما نزل، وسرعته، والعمر، والوراثة، ولا يتحكم أي برنامج تمارين في أغلب ذلك. فالقول إن الحديد يمنع الترهل مبالغة؛ هو يساعد على الحواشي.
كم يوماً في الأسبوع، وهل أحتاج نادياً؟
حصّتان أو ثلاث تكفي، واثنتان تكفيان للحفاظ على معظم عضلاتك وأنتِ في عجز حراري. والنادي يساعد لكنه غير ضروري، وزن الجسم وطقم مطاط يغطّيان الأشهر الأولى، والحركات أهم من الأجهزة.