سليم دايت واتساب English ابنِ خطتي

السعرات

كم سعرة حرارية تحتاج يومياً لخسارة الوزن؟

خطوتان وحساب بسيط. الرقم الجاهز الذي تقرأه في أي مكان لن يناسبك بالضرورة، لكن الطريقة التي يُبنى عليها تُشرح في صفحة واحدة.

سليم دايت 5 دقائق قراءة

اسأل هذا السؤال في أي مكان وستحصل على رقم: 1500، أو 1200، أو 2000. والرقم نفسه هو المشكلة. احتياجك من السعرات يتعلق بحجم جسمك وعمرك وكونك رجلاً أو امرأة ومقدار حركتك الحقيقي، وأي رقم واحد سيكون بعيداً عن معظم من يقرؤونه.

أما ما ينفع فعلاً فهو الطريقة. وهي خطوتان، ويمكنك تتبّعها في هذه الصفحة.

الجواب المختصر

اعرف كم تحرق في اليوم، ثم كُل أقل من ذلك بالخُمس تقريباً.

وهذا مثال كامل: رجل عمره 38 سنة، طوله 175 سم، وزنه 95 كيلو، يعمل في مكتب ويمشي قليلاً خلال الأسبوع.

1,859
الحرق في الراحة، سعرة يومياً
2,556
إجمالي الحرق مع نشاطه
2,040
الهدف، أقل بالخُمس
0.5 كجم
النزول المتوقع أسبوعياً

كل رقم من هذه الأرقام يخرج من الخطوتين التاليتين، وتستطيع حسابه بآلة حاسبة الجوال في دقيقة.

الخطوة الأولى: الحرق في الراحة

هذا ما يستهلكه جسمك قبل أن تنهض من السرير: التنفس، والدورة الدموية، والدماغ، وترميم الخلايا. وهو أكبر جزء من حرق اليوم عند معظم الناس، عادة بين 60–70% من الإجمالي. ولهذا تضع عبارة «كُل أقل وتحرّك أكثر» التركيز في المكان الخطأ عند كثيرين.

الطريقة المعتمدة لتقديره هي معادلة ميفلين-سانت جيور (Mifflin-St Jeor)، وهي التي تستخدمها حاسبتنا:

المعادلة

للرجال: (10 × الوزن بالكيلو) + (6.25 × الطول بالسنتيمتر) − (5 × العمر) + 5

للنساء: (10 × الوزن بالكيلو) + (6.25 × الطول بالسنتيمتر) − (5 × العمر) − 161

وبتطبيقها على مثالنا: (10 × 95) + (6.25 × 175) − (5 × 38) + 5 = 1859 سعرة.

وهي تقدير لا قياس. بعض الناس يحرقون أكثر من الرقم المتوقع وبعضهم أقل، وتكوين الجسم أحد الأسباب: العضلات ترفع الحرق عند الوزن نفسه. فاعتبر الناتج نقطة بداية يصححها الميزان بعد أسابيع قليلة.

الخطوة الثانية: اضرب في نشاطك

الآن اضرب الرقم في مقدار حركتك. الناتج هو إجمالي الحرق اليومي (TDEE)، أي الكمية التي تُبقي وزنك كما هو.

إذا كان أسبوعكاضرب في
عمل مكتبي، بلا تمرين منظم1.2
تمرين خفيف، 1–3 أيام أسبوعياً1.375
تمرين متوسط، 3–5 أيام أسبوعياً1.55
تمرين شاق، 6–7 أيام أسبوعياً1.725
عمل بدني، أو تمرين مرتين في اليوم1.9

‏1859 × 1.375 = 2556 سعرة في مثالنا.

هنا يخطئ الناس، وفي اتجاه واحد دائماً. ثلاث حصص في النادي فوق عمل مكتبي وسيارة تعني «نشاط خفيف» لا «نشاط عالٍ». أسبوع كامل على المكتب في التكييف مع حصتين يوم الثلاثاء والخميس يساوي 1.375. أما اختيار 1.725 لأن التمرين كان متعباً فيضيف حوالي 540 سعرة إلى التقدير، وهي أغلب العجز المطلوب. ثم لا يتحرك الميزان، فتبدو الطريقة كأنها فاشلة.

وإن كنت متردداً بين رقمين، خُذ الأقل. الميزان سيخبرك خلال ثلاثة أسابيع إن كنت قد قدّرت أقل من اللازم.

الخطوة الثالثة: انزل بمقدار الخُمس

حاسبتنا تضع هدف الخسارة عند 20% أقل من إجمالي الحرق. وفي مثالنا: 2556 × 0.8 = 2040 سعرة يومياً.

نسبة مئوية لا رقماً ثابتاً، وهذا مقصود. النصيحة الشائعة هي «قلّل 500 سعرة»، لكن الـ500 تمثل ربع ما تأكله امرأة صغيرة الحجم وسُبع ما يأكله رجل طويل ونشيط. التوجيه نفسه قاسٍ على الأولى ولا يكاد يُلاحظ عند الثاني. أما الخُمس فيتناسب مع صاحبه.

ولتحويل هذا الفارق إلى معدل متوقع: الكيلو من دهون الجسم يعادل حوالي 7700 سعرة. مثالنا أقل من حرقه بـ516 سعرة يومياً، أي 516 × 7 ÷ 7700 = 0.5 كيلو أسبوعياً تقريباً.

أي ما يقارب كيلوين في الشهر. وهو أقل من الأرقام التي تراها في الإعلانات، وهو المعدل الذي يكون ما زال مستمراً في الشهر الرابع.

المعدل المعقول

معظم الناس يستطيعون الالتزام بنزول 0.5–1% من وزن الجسم أسبوعياً دون أن يفقدوا من العضلات أكثر من اللازم، ودون أن يكرهوا الطريق. لشخص وزنه 100 كيلو يعني ذلك 0.5–1 كيلو أسبوعياً، ولشخص وزنه 60 كيلو 0.3–0.6 كيلو. والأسرع ليس أفضل. والأسابيع الأولى تُجمّل النتيجة دائماً، لأن جزءاً من النزول الأول ماء ومحتوى معوي وليس دهناً.

الحدّ الذي لا تنزل تحته

أيّاً كان ما يقوله الحساب، حاسبتنا لا تعرض هدفاً أقل من 1200 سعرة للنساء و1500 للرجال. وهذان حدّان أدنى، لا هدفان.

والسبب عملي لا مبالغة فيه. تحت هذا المستوى يصبح من الصعب فعلاً أن تُدخل بروتيناً يحمي عضلاتك، وأليافاً تُبقيك مرتاحاً، وتنويعاً يغطي الفيتامينات والمعادن. ومن الصعب جداً أن تستمر عليه أكثر من أسبوعين. والتقييد الشديد يتبعه عادة ارتداد يُلغي الشهر كله.

وإذا كان حرقك منخفضاً لدرجة أن النزول بالخُمس يضعك تحت هذا الحد، فالجانب المفيد هو الطرف الآخر من المعادلة: مشي أكثر، حركة يومية أكثر، وتمارين مقاومة. إضافة ألفي خطوة في اليوم تفعل لمعظم الناس أكثر من حذف 200 سعرة أخرى.

كيف يبدو فارق 400 سعرة في أكلنا؟

العجز على الورق فكرة مجردة. أما في أسبوع حقيقي هنا فهو عادة عادتان أو ثلاث بعينها. والأرقام تقريبية، لأن كل مطبخ وكل محل يختلف:

الصنفتقريباًمن أين تأتي السعرات
كرك محلّى بحليب مبخّر90–150 سعرةالسكر والحليب. ثلاثة أكواب يومياً تساوي وجبة.
شاورما دجاج400–600 سعرةالخبز وصوص الثوم والبطاطس داخلها.
طبق مجبوس دجاج من مطعم550–900 سعرةحجم الحصة والسمن الذي طُبخ فيه الأرز.
لقيمات، طبق صغير250–400 سعرةعجين مقلي ودبس.
عصير طازج، كوب كبير200–350 سعرةعدة حبات فاكهة بلا أليافها.

أعد قراءة هذا الجدول وسترى من أين يأتي العجز عند معظم الناس. نادراً ما يكون الأرز. غالباً هو أكواب الشاي المحلّى الثلاثة، والصوص، والمشروب الذي جاء مع الوجبة: أي الأشياء التي لا يحسبها أحد لأنها ليست «الأكل».

ولا شيء في القائمة يستحق الحذف. كرك بسكر أقل، وشاورما بلا بطاطس داخلها، ومجبوس في البيت تتحكّم فيه بالسمن: هذا يكفي معظم الناس للوصول إلى الخُمس دون منع صنف واحد. والخطة التي تكرهها خطة ستتركها.

ثلاثة أشياء تجعل الرقم غلطاً

أن تحسب الطعام وتنسى الطبخ

ملعقة الزيت الكبيرة حوالي 120 سعرة، ولا تُرى في الطبق الجاهز. المطاعم والبيوت تستخدم أكثر مما يقدّره الناس. فإن كنت تحسب، احسب الزيت والسمن.

أن تختار مستوى النشاط الذي تتمنّاه

وهذا أكثر الأخطاء شيوعاً كما مرّ. المبالغة بدرجة واحدة في جدول النشاط تعني 200–500 سعرة يومياً.

ألّا تُعيد الحساب أبداً

الهدف الصحيح عند 95 كيلو ليس صحيحاً عند 85. الجسم الأصغر يحرق أقل في الراحة. ومن هو في عجز حراري يتململ ويمشي ويقف أقل دون أن يشعر. والدراسات على من خسروا حوالي عُشر وزنهم تجد حرقهم اليومي أقل بكثير مما يفسّره نزول الوزن وحده.

وعملياً: أعد الحساب كل 4–6 كيلو، أو كل شهرين. يأخذ دقيقة، وهو الفرق بين ثبات الوزن وخطة تعمل.

ماذا تفعل بالرقم بعد ذلك؟

هدف السعرات وحده ميزانية بلا قائمة مشتريات. وشيئان يجعلانه ينفع:

وثبات الميزان مشكلة لها أسباب معروفة وقابلة للحل، لا سبب واحد غامض. ولماذا لا ينزل وزنك يمرّ عليها بالترتيب.

أسئلة يتكرر طرحها

هل 1200 سعرة يومياً كافية لخسارة الوزن؟

هذا أقل رقم معقول للنساء وليس هدفاً يُسعى إليه، وحاسبتنا لا تعرض أقل منه، و1500 للرجال. تحت هذا المستوى يصبح من الصعب أن تحصل على بروتين كافٍ وألياف وفيتامينات، والجوع عادة ما ينتصر قبل أن ينتهي الشهر. وإذا نزل الحساب بك تحت هذا الحد، فالحل غالباً في زيادة الحركة لا في تقليل الطعام أكثر.

كم سعرة أقلّل لأخسر كيلو في الأسبوع؟

الكيلو من الدهون يعادل حوالي 7700 سعرة، أي ما يقارب 1100 سعرة أقل كل يوم. هذا فارق كبير على معظم الناس، ونادراً ما يصل إليه النزول بمقدار الخُمس. المعدل الذي يستطيع الناس الالتزام به فعلاً هو 0.5–1% من وزن الجسم أسبوعياً. ولشخص وزنه 85 كيلو يعني ذلك 0.4–0.8 كيلو.

هل أقلّل الأكل في أيام الراحة؟

لا حاجة لذلك. التمرين يحرق أقل مما يتوقعه معظم الناس، والالتزام برقم واحد كل يوم أسهل بكثير من التنقّل بين رقمين. المهم هو المجموع الأسبوعي.

هل يتغيّر الرقم مع نزول الوزن؟

نعم، وهذه هي الخطوة التي يتجاهلها الجميع تقريباً. الجسم الأصغر يحتاج طاقة أقل، والناس كذلك يتحركون أقل من غير أن يلاحظوا حين يقلّلون طعامهم. أعد الحساب كل 4–6 كيلو أو كل شهرين، أيّهما أسبق.

هل يصلح أن آخذ رقماً قرأته في مكان آخر؟

الرقم الجاهز، 1500 أو 2000، سيكون قريباً من الصحة لبعض الناس وبعيداً جداً عن آخرين. الرقم نفسه قد يكون عجزاً بسيطاً لشخص وثلث احتياج شخص آخر. وشخصان بالوزن نفسه قد يفرقان مئات السعرات يومياً بسبب الطول والعمر ومقدار الحركة وحدها.

اقرأ أيضاً

واتساب